الشيخ محمد آصف المحسني

64

مشرعة بحار الأنوار

تحريهم واختلافهم فيما بينهم ثم اتهام القائل كما اتهموا يونس بالزندقة ثم تكذيب الرسول ورب العالمين كما ورد في بعض الروايات الضعيفة سنداً . ( 77 : 2 ) . واعلم أن الأمر الثاني باق ويبقي إلي قرون بين جميع الملل وأهل الأديان بدرجات مختلفة ولابد للعلماء الكاملين من السعي البليغ في التوعية وايقاظ العقول والافهام والتوسعة الثقافية . كما أن الأمر الأول ايضاً محقق لحد الآن بالنسبة إلي غير الأئمة عليهم السّلام والقرآن والسنة واجماع المسلمين علي وجوب التقية كما فصلناه في بعض كتبنا خلافاً لبعض الغفلة المتعصبين . لكن الايراد أو السؤال المهم متوجه إلي جملة من علمائنا منهم المؤلف العلامة حيث أورد في كتبه منها كتابه هذا البحار الأنوار ما يضر بحال الشيعة نفساً وعرضاً ومالًا فلابدله من إرائة الجواب المقنع « 1 » . الباب 14 : من يجوز اخذ العلم منه ومن لا يجوز وذم التقليد والنهي عن متابعة . . ( 81 : 2 ) . أقول : في هذا العنوان الذي نقل فيه عشرة آيات وثمانية وستين خبرا ، مطالب خمسة . الأول في تعيين من يجوز اخذ العلم منه ومن لا يجوز ؟ فأقول كل من ثبت وجوب اطاعته وحجية قوله كالنبي ومن عينه النبي عموماً أو خصوصاً

--> ( 1 ) - ولا سيما كتفسيره لضمائر التثنية في جملة من الروايات صراحة مع عدم احتياج الناس إليه فهو اضرار وصب الوقود على البنزين بلا فائدة .